أهمية الماء لصحة الإنسان
يشكل الماء ما يقارب ثلثي وزن الإنسان، وهذا ما يُوضّح الأهمية الحيوية للماء بالنسبة للحياة البشرية، إذ تتراوح نسبة الماء في جسم الإنسان بين 55% إلى 78% اعتماداً على حجم الإنسان وعمره، وترتفعُ هذه النسبة إلى 97% في أجسام الأطفال الرُّضع.[٨][٩] ومن الملاحظ أنّه عند نقصان كمية الماء في جسم الإنسان عن المستوى الطبيعي فإنّه يشعر بالعطش؛ إذ أثبت العلماء أنّه لا يمكن للإنسان أنْ يحيا دون أن يشرب الماء لمدة طويلة، ومن المخاطر التي تترتب على نقصان كمية الماء داخل جسم الإنسان حدوث الجفاف، والدوار، والغثيان، وتشنّجات عضليّة، واضطرابات في التروية الدموية، إذ يسبب الجفاف توقّف بعض وظائف الجسم التي تحتاج للماء عن العمل.[١٠]
ويُعدُّ الماء مُهماً للعديد من أجهزة جسم الإنسان وأعضائه، مثل:[١١]
البشرة: يُفيد الماء في إبقاء مرونة البشرة وتقليل التّجاعيد، ويُعد شربه فعّالاً أكثر من جميع المنتجات التي تسوّقها الشركات لأجل إزالة التجاعيد.
العظام والأسنان: يُساعد الماء وبفضل المكوّنات الموجودة فيه كالفلورايد على تقوية الأسنان والعظام.
المفاصل: يُعتبر الماء ضرورياً لصحة المفاصل، حيثُ يُشكّل نسبة كبيرة من السائل الزلالي الذي يوجد حول المفاصل ويحميها.
الجسم والعقل: يُعتبر الماء أحد العوامل الأساسيّة التي يُساعد على امتصاص الغذاء، إضافةً إلى كونه الوسط الذي تتفاعل فيه معظم التفاعلات الكيميائيّة الضروريّة لجسم الإنسان، وبالأخص الضروريّة لتحسين الذاكرة وأداء الدّماغ.
الجهاز الهضميّ: يُساعد الماء الجهاز الهضمي على تحسين عمله وتجنيبه الإمساك، بالإضافة إلى أنّه عاملٌ أساسيّ لصحة المسالك البوليّة.
الماءُ أساس بدء الحياة
يُعدّ الماءُ أساس بدء الحياة على كوكب الأرض وأساس وجودها واستمرارها، وهو من أكثر ضرورات الحياة أهميّة، فلا حياة تسير بدون ماء، ولذلك خلق الله الأرض منذُ خلقها في الماء، وبقيت الحياة طول ملايين السنين الماضية في الماء، وحتّى الوقت الحاضر، فإنّ الكثير من الكائنات الحية تعيش فيه، بعكس الحياة الأرضية على البرّ واليابسة، حيثُ لا يتجاوز عمرها 400 مليون سنة.[٣]
ولأهميّته الكبيرة ذكره الله عز وّجل في كتابه، فقال: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)[٤]

تعريف الماء
يُعرّف الماءُ أنّه أحد الموارد الطبيعيّة المتجدّدة في هذا الكوكب، وهو من العناصر الأساسيّة على الأرض، وإنّ من أهمّ ما يجعله متفرّداً عن غيره كمركب كيميائيّ هو ثباته؛ حيث إنّ كميّة الماء الموجودة على الأرض في الوقت الحالي هي كميّة الماء ذاتها التي كانت منذ خلق الله الأرض، حيثُ يحتلُّ الماءُ 70.9% من مساحة سطح الأرضِ.[١]
ويُقدّر الحجم الإجماليّ للماء بما يقارب 1360 مليار لتر مكعب، 97% من هذا الحجم موجودٌ في البحار والمحيطات، و2.4% فقط موجود في الحالة الصلبة كجليد في الطبقات الجليديّة.[٢]
وللماءِ خصائصُ تميّزه، فهو سائلٌ وشفّاف، كما أنّه لا لون له من شدّة نقائه، ولا طعم ولا رائحة، ويتكوّن جزيء الماء من ارتباط ذرّة من الأكسجين وذرّتين من الهيدروجين.[٣]
